اليوم العالمي للمراحيض… تساؤلات موجهة لمسؤولي مدينة طنجة قبل شهر من احتضان كأس إفريقيا للأمم.
تحل ذكرى “اليوم العالمي للمراحيض” في وقت تستعد فيه مدينة طنجة لاحتضان جزء من منافسات “كأس إفريقيا للأمم” بعد أقل من شهر، وهو حدث رياضي يستقطب آلاف الزوار ويضع المدينة تحت عدسة المتابعة الإقليمية والدولية. غير أن هذه المناسبة العالمية تعيد إلى الواجهة سؤالا ملحّا حول وضعية المراحيض العمومية بالمدينة، ومدى جاهزيتها لاستقبال هذا الكم الكبير من الجماهير.
الصورة تجسد واقعا لا يمكن تجاهله : مرافق مهملة، منشت غير مستغلة، أبواب مغلقة، ولوحات متهالكة، في وقت يفترض أن تكون فيه طنجة في أعلى درجات التأهيل اللوجستي للخدمات الأساسية.
ورغم الاستثمارات الكبيرة التي عرفتها المدينة في السنوات الخيرة، سواء على مستوى تهيئة الواجهات البحرية أو الفضاءات الخضراء أو البنية التحتية الرياضية، إلا أن المراحيض العمومية ما تزال الحلقة الأضعف في سلسلة الخدمات الحضرية، وهو ما قد ينعكس سلبا على تجربة الزوار والسياح خلال فترة البطولة.
اليوم العالمي للمراحيض، الذي أقرته الأمم المتحدة للفت الانتباه إلى أهمية البنية الصحية في الحياة اليومية، يطرح سؤالا بسيطا ومعقولا على المسؤولين المحليين :
هل واقع المراحيض العمومية في طنجة يليق بمدينة تستعد لاحتضان حدث قاري بهذا الحجم؟
فالمسؤولية اليوم ليست فقط في تهيئة الملاعب والفنادق، بل في ضمان خدمات حضرية تحفظ كرامة المواطن والزائر على حد سواء، وتبرز صورة حضارية تليق بمدينة تعتبر بوابة المغرب نحو أوروبا.
ومع اقتراب موعد البطولة، يأمل المواطنون أن تتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل لإعادة تأهيل هذه المنشآت، وصيانتها، وتوفير مراقبة دائمة لها، حتى لا تتحول إلى نقطة ضعف في حدث يفترض أن يكون فرصة لإبراز قوة المدينة وجاذبيتها السياحية والتنظيمية.
فطنجة التي تطمح للريادة لا تحتاج فقط إلى ملاعب جميلة وفنادق فاخرة… بل تحتاج أيضا إلى مرافق عمومية نظيفة، مفتوحة، ومهيأة للاستخدام، لأنها جزء من صورتها وهويتها أمام العالم.
إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.