انقلاب عسكري يطيح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو في غينيا بيساو.
شهدت غينيا بيساو، فجر اليوم، تطورا دراماتيكيًا جديدا في مسلسل الاضطرابات السياسية التي تطبع هذا البلد منذ عقود، بعدما أعلن عدد من العسكريين “السيطرة الكاملة” على مؤسسات الدولة، واعتقال الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو داخل القصر الرئاسي في العاصمة بيساو.
ووفق بيان تلي من مقر قيادة الجيش بحضور عدد من الضباط، أعلن الجنرال بياجي نا نتان نفسه رئيسا للبلاد، مؤكدا تعليق العملية الانتخابية الجارية، وإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية “حتى إشعار آخر”، إلى حين “استعادة النظام وضمان أمن الدولة”، بحسب وصفه.
اشتباكات واعتقالات داخل القصر الرئاسي
جاء هذا التحول بعد سماع دوي إطلاق نار قرب القصر الرئاسي وانتشار كثيف لجنود بلباس عسكري على الطرق المؤدية إليه، وسط حالة من الهلع بين السكان. وأفاد شهود عيان بأن وحدات عسكرية طوقت المقر منذ ساعات الصباح الأولى، قبل أن تقتحمه وتعتقل الرئيس إمبالو.
وفي تصريح لمجلة جون أفريك، قال إمبالو إنه اعتقل داخل مكتبه دون تعرضه لأي عنف جسدي، مؤكدا أنه كان يتابع الوضع السياسي الداخلي قبل اقتحام قوات خاصة تابعة للجيش لمكان تواجده.
قائمة اعتقالات تطال كبار المسؤولين
وحسب ما نقلته المجلة ذاتها، فقد شملت الاعتقالات أيضا :
رئيس أركان الجيش بياجي نا نتان (قبل أن يعلن نفسه رئيسا لاحقا)
نائبه مامادو توريه
وزير الداخلية بوتشي كاندي
ويشير مراقبون إلى أن الانقسام داخل المؤسسة العسكرية قد يكون أحد أسباب هذا التطور المفاجئ، خصوصا في ظل التوترات السياسية التي سبقت الانتخابات الأخيرة.
بلد مثقل بتاريخ الانقلابات
ويعد هذا الحدث أحدث حلقة في سلسلة طويلة من الانقلابات التي عرفتها غينيا بيساو منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974، حيث شهدت البلاد تغييرات متكررة في السلطة، وتدخلات عسكرية متواصلة أعاقت عمليات الانتقال الديمقراطي.
ولم تصدر أي جهات إقليمية أو دولية حتى الساعة موقفا رسميا من الوضع، وسط توقعات بحدوث تنديد واسع من الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
في انتظار ذلك، يبقى المشهد في بيساو مفتوحا على جميع السيناريوهات، في بلد لم يعرف استقرارا سياسيا حقيقيا منذ عقود.



إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.