مواطن يودع شكاية لدى وكيل الملك بعد اكتشاف تسجيل سيارة فاخرة باسمه دون علمه.
في واقعة غريبة شهدتها مدينة طنجة، تقدم مواطن يقطن بحي بئر الشيفاء الشعبي بشكاية مستعجلة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، بعدما اكتشف تسجيل سيارة فارهة باسمه دون علمه أو مشاركته في أي إجراء إداري، الأمر الذي تسبب له في ضرر اجتماعي مباشر بحرمانه من الاستفادة من نظام “أمو تضامن”.
وتعود تفاصيل القضية إلى لحظة توجه المواطن لإحدى المؤسسات الصحية، استعدادًا لإجراء عملية جراحية لابنته، حيث فوجئ بتعليق تأمينه الصحي بشكل مفاجئ. وبعد استفساره قسم الشؤون الاجتماعية بالملحقة الإدارية، تلقّى جوابًا صادماً يفيد بأن مؤشره الاجتماعي ارتفع بسبب تسجيل سيارة باسمه، وهو ما اعتُبر مؤثرًا على استحقاقه للاستفادة من النظام الصحي التضامني.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها المواطن من مركز تسجيل السيارات التابع لوزارة التجهيز والنقل، فإن سيارة من نوع “فولكسفاكن T-Roc” سُجلت باسمه منذ شتنبر 2025، إضافة إلى سيارة أخرى سبق تسجيلها باسمه قبل أن يتم بيعها في مارس الماضي، وكل ذلك دون علمه أو توقيعه على أي وثيقة.
المتضرر، الذي لا يتوفر أصلا على رخصة سياقة ولا يملك دخلا قارا أو إمكانيات مالية تمكنه من اقتناء سيارة، فبالأحرى مركبة حديثة وباهظة الثمن، أكد أن ما حدث يكشف خللا خطيرا في منظومة تسجيل المركبات أو احتمال استغلال بياناته الشخصية بشكل غير مشروع.
كما أوضح أن تعليق استفادته من “أمو تضامن” زاد من معاناته، خصوصا أن ابنته كانت في حاجة إلى تدخل جراحي مستعجل داخل مستشفى عمومي، معتبرا أن هذا الخطأ الإداري المجهول المصدر أضر بشكل مباشر بوضعه الاجتماعي والصحي.
وطالب المواطن بفتح تحقيق قضائي وإداري شامل لتحديد الجهة التي قامت بتسجيل المركبتين باسمه، ومعرفة كيفية تمرير هذه المعاملات دون حضوره أو توقيعه أو توفره على الوثائق القانونية الضرورية.
وتثير هذه القضية أسئلة ملحة حول حماية المعطيات الشخصية، ومدى صرامة إجراءات تسجيل المركبات، ودور الرقمنة في منع التلاعب بهويات المواطنين، خاصة في ظل تنامي شكايات مماثلة خلال السنوات الأخيرة.



إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.