طنجة: المدينة المزدوجة الوجه، تمنح الفرص للأثرياء وتغلق الأبواب أمام الفقراء.
طنجة: المدينة المزدوجة الوجه، بين التهاون مع الأثرياء وقمع الفقراء.
طنجة، المدينة الساحلية التي يراها الكثيرون بوابة المغرب إلى العالم، تتألق بين التطور العمراني والسياحة الراقية، لكنها في الوقت نفسه تعاني من واقع اجتماعي معقد، حيث تتعايش الأحياء الفاخرة مع مناطق الفقر والغلاء الفاحش في الأسعار. هذه التناقضات تجعل الجميع يبحث عن أخبارها: كيف يمكن لمدينة تمنح الأبناء لأثرياء العالم وتوقف البناء للفقراء في نفس الوقت؟
في طنجة، الأحياء الراقية مثل مرسى طنجة وشاطئ مالاباطا، تشهد بناء قصور وفيلات فخمة، تستقطب الأثرياء والمستثمرين من داخل المغرب وخارجه. المدارس الخاصة، النوادي الرياضية، والمولات الفاخرة تجعل هذه الأحياء أشبه بعالم آخر، حيث يبدو المستقبل مضمونًا للأغنياء.مشاريع مثل الميناء الكبير والقطار السريع تضيف للمدينة رونقًا اقتصاديًا وتجاريًا يلفت الانتباه العالمي.الفعاليات الثقافية والفنية، مثل مهرجان طنجة الدولي للفيلم، تقدم للزوار صورة مدينة متحضرة ومزدهرة.
في المقابل، يعاني جزء كبير من سكان طنجة من غلاء فاحش في المعيشة وأسعار العقار، بينما توقف السلطات أحيانًا تراخيص البناء للأحياء الشعبية بحجة التنظيم الحضري.أسعار السكن في المناطق الشعبية أصبحت تفوق القدرة الشرائية لكثير من الشباب.غياب المراقبة على الأسواق يجعل أسعار المواد الأساسية في ارتفاع مستمر، من الخبز إلى الوقود والخضر.الأحياء الشعبية تعاني من ضعف البنية التحتية والخدمات، في حين تشرق الشمس على الأبراج الفاخرة.
طنجة اليوم هي مدينة تمنح الفرص للأثرياء وتغلق الأبواب أمام الفقراء. الشباب الطامح للعمل أو الدراسة يجد نفسه أمام جدار من الصعوبات:صعوبة الحصول على شقق بأسعار معقولة.فرص عمل محدودة مقارنة بالمشاريع الضخمة التي تتركز في الأحياء الراقية.فجوة كبيرة بين الخدمات التعليمية والصحية في الأحياء الفقيرة مقابل الفخامة في الأحياء الغنية.
طنجة، المدينة الساحلية التي يسعى إليها الجميع، هي مدينة مزدوجة الوجه: بين الجمال والترف وبين الغلاء والفقر، بين التطور الحضري والواقع الاجتماعي الصعب. هذا التناقض يجعلها محط اهتمام المغاربة والعالم، ويجعل كل زيارة لها تجربة مزدوجة، بين الإعجاب بما تقدمه المدينة للأغنياء، والصدمة بما يعيشه الفقراء في ظل غياب المراقبة وتنظيم عشوائي للأسعار والبناء.
إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.