أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة: جرس إنذار ضد تدهور التعليم العالي.
رفع أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمدينة طنجة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، سقف احتجاجاتهم مؤخرًا، معلنين عن برنامج نضالي تصعيدي بسبب ما وصفوه بالوضع “الكارثي” داخل مؤسستهم. يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الإخفاقات الإدارية والبيداغوجية التي تهدد جودة التعليم والبحث العلمي.
يعاني الأساتذة من عدة مشاكل جذرية، أبرزها:
فرض القرارات الأكاديمية: الإدارة تُتّهم بفرض خيارات أكاديمية دون إشراك الأساتذة، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحوار والشراكة.
مشاكل لوجستية: تتفاقم أزمة الاكتظاظ ونقص القاعات الدراسية، مما يؤثر على سير العملية التعليمية.
غياب الشفافية: هناك تساؤلات حول مصير اعتماد ماستر “الأمن السيبراني” الذي أُعلن عنه قبل عامين، إضافة إلى مطالبات بتوضيحات رسمية حول كيفية صرف الميزانيات.
قلق بشأن قانون التعليم العالي: يعترض الأساتذة على مشروع القانون الإطار رقم 24.59، معتبرين أنه يهدد استقلالية الجامعة المغربية ومكتسبات الأستاذ الباحث.
على الرغم من اجتماع الأستاذة بمدير المؤسسة في الحادي عشر من سبتمبر، ووعوده بحل بعض المشاكل الطارئة، إلا أن الأجواء لم تتبدد. فقد عبّر الأساتذة عن شكوكهم في مدى جدية هذه الالتزامات، معتبرين أن الإدارة لم تقدم ضمانات حقيقية لتطبيقها. هذا الشك هو ما دفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية.
البرنامج النضالي للأساتذة يشمل تجميد عضويتهم في هياكل المؤسسة وتعليق المهام، ووصولاً إلى تنظيم وقفة احتجاجية في اليوم الأول من الدخول الجامعي. هذه الخطوات تعكس شعوراً بالإحباط من “سياسة الآذان الصماء”، كما وصفها بيانهم.
وفي ختام بيانهم، أكد الأساتذة على أن هدفهم ليس الإضرار بالمؤسسة، بل الدفاع عن كرامة الأستاذ وجودة التعليم، مشددين على أنهم مستعدون لرفع وتيرة احتجاجاتهم إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم. هذه التحركات تؤكد أن صراع الأساتذة هو من أجل مستقبل التعليم الجامعي، وليس مجرد مطالب فئوية.


إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.