فيديو لدعوة للإحتجاج يوم 27/28تسببت بتوقيف الصحفي يونس أفطيط …و تضامن شعبي غير مسبوق يكشف مكانته بين المغاربة.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي، صباح اليوم الخميس، عاصفة من ردود الفعل عقب خبر توقيف الصحفي يونس أفطيط، مدير نشر موقع بلادنا24، من داخل منزله بمدينة المحمدية على يد عناصر الشرطة.
الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم، فتح الباب واسعا أمام موجة تضامن غير مسبوقة، حيث عبر المئات من رواد “الفيسبوك” و”إكس” عن استنكارهم لما اعتبروه “استهدافا لصوت إعلامي جريء”، في إشارة إلى الأسلوب النقدي الذي اشتهر به أفطيط في مقاربة قضايا الشأن العام.
تزامنا مع الحملة التضامنية، تداول نشطاء بشكل واسع مقاطع فيديو سابقة للصحفي، يظهر فيها وهو يكشف ما وصفه بـ”اختلالات” داخل وزارات ومؤسسات عمومية. انتشار هذه الفيديوهات أعاد النقاش حول هامش حرية التعبير، وحدود المسؤولية الصحفية في تناول القضايا الحساسة.
مصادر متطابقة أفادت أن توقيف أفطيط ارتبط بفيديوهات حديثة بثها على منصات التواصل، تناولت دعوات لوقفات احتجاجية دعا إليها نشطاء، مقررة يومي 27 و28 شتنبر الجاري في عدد من المدن المغربية. هذه المعطيات وضعت الواقعة في سياق سياسي واجتماعي محتدم، حيث تتقاطع حرية الصحافة مع هواجس الأمن العام.
وبعد ساعات من التوقيف، أفرجت المصالح الأمنية بالمحمدية عصر اليوم عن يونس أفطيط، عقب الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية. الصحفي خرج ليؤكد، في أول تصريح مقتضب، أن ما جرى “جزء من ممارسة مهنته في نقل المعلومة والتفاعل مع قضايا المجتمع”، دون أن يخفي امتنانه لموجة التضامن الواسعة التي أحاطت به منذ لحظة اعتقاله.
القضية إذن لم تنته عند حدود التوقيف والإفراج، بل أطلقت شرارة نقاش أعمق حول حرية الصحافة في المغرب، ودور الإعلام المستقل في مواكبة القضايا ذات الحساسية الاجتماعية والسياسية. فبين من يرى في الأمر إجراء عاديا يدخل في إطار القانون، ومن يعتبره مؤشرا على تضييق متزايد، يبقى السؤال مطروحاً: إلى أي مدى يمكن للصحفي أن يظل جريئاً دون أن يصطدم بجدار الرقابة أو الحسابات الأمنية؟


إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.