الرجل الفاشل : عبد اللطيف العافية يعود من الحسيمة بخفي حنين.
بعد غياب طويل دام عشرين عاما عن إقليم الحسيمة، لم يشهد خلالها أي نشاط يعكس اهتمامه بفريقها الرياضي أو إدماجها في أجندة العصبة التي كان يرأسها، حاول عبد اللطيف العافية مؤخراً تدارك الوضع بعد شعوره بالتنافسية الشديدة التي فرضتها لائحة عمر العباس. هذه الأخيرة التي تتضمن سمير بومسعود نائبًا أول، وتتميز بسمعة رياضية قوية وثقل كبير في الساحة.
فقد اتخذ العافية قرارا بزيارة الحسيمة يوم السبت 13 شتنبر 2025، بعد أن لاحظ ارتفاع حدة الانتقادات الموجهة له بسبب الإقصاء المتعمد لفِرق المنطقة من برامج وأنشطة العصبة. وكانت أبرز القضايا التي جعلت منافسته شديدة هو تهميشه الممنهج للحسيمة، بما في ذلك دور العصبة في هبوط فريق شباب الريف الحسيمي إلى قسم الهواة في 2023.
العافية، الذي بات يدرك حجم الغضب الناتج عن سياساته السابقة، توجه إلى الحسيمة، ليس من أجل تقديم برنامج انتخابي، بل بهدف نشر دعاية زائفة ووعود فارغة خلال لقاء ضم ممثلين عن خمسة فرق محلية فقط (وليس اثني عشر كما أشيع). وهو اللقاء الذي لم يكن سوى مسرحية فارغة، تخللها وعد بأكاذيب وتوزيع وعود براقّة، لم يكن أحد يصدقها.
كان الحضور في الاجتماع من الفرق قد حسموا مسبقًا خياراتهم، حيث كان التوجه العام ضد العافية بسبب تدبيره السلبي لعصبة الشمال. وكان اللقاء في مجمله فاتراً، باستثناء صورة تذكارية تجمع أعضاء من خمس فرق كروية ومجموعة من الوجوه غير المعروفة في الساحة الحسيمية، إلى جانب مأدبة غذاء تكشف عن محاولات العافية في إحياء علاقاته الشخصية مع أشخاص له تاريخ مشبوه معهم.
لم تكن هذه الزيارة سوى آخر فصول الفشل في مسيرة العافية التي كانت مليئة بالقرارات الخاطئة والمشاكل الإدارية. العافية الذي طالما أصر على أن فرق الحسيمة “في جيبه”، تبيّن له الآن أن هذه الفرق تمسك بمواقفها الثابتة في دعم لائحة العباس. هذه الفرق اختارت التغيير والعمل الجاد من أجل مستقبل ريا
ضي أفضل.


إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.