أخنوش وأرقام متضاربة حول إعادة بناء مساكن متضرري زلزال الحوز.
عاد ملف إعادة إعمار منازل متضرري زلزال الحوز إلى واجهة النقاش العمومي، بعد الخروج الإعلامي لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بمناسبة مرور أربع سنوات من عمر الحكومة لتقديم حصيلتها، وهي المناسبة التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب تضارب الأرقام الرسمية.
ففي عرضه الأخير، أكد أخنوش أن الحكومة تمكنت من بناء أكثر من 51 ألف مسكن لفائدة المتضررين. غير أن هذا الرقم يتناقض مع ما سبق أن أعلنه قبل أسابيع قليلة فقط، حين تحدث عن 46 ألف مسكن أعيد بناؤها، ما يثير التساؤل حول مصدر هذه الزيادة المفاجئة في ظرف وجيز، وما إن كانت تعكس واقعاً ملموساً على الأرض أم مجرد أرقام للاستهلاك السياسي.
لكن شهادات سكان عدد من المناطق الجبلية، خصوصاً في “أدرار ن درن”، تكشف واقعاً مختلفاً. فالكثير من الأسر ما تزال تعيش في خيام أو مساكن غير لائقة، وتستعد لمواجهة شتاء ثالث قاسٍ في العراء، في ظل تأخر إعادة الإعمار. كما أن التعويضات المالية الممنوحة لم تتجاوز في أغلب الحالات نصف المبلغ الذي تم الإعلان عنه في بداية الأزمة، فيما تم استثناء أسر أخرى بدعوى امتلاكها منازل في مناطق مختلفة، رغم فقدانها مساكنها الأصلية.
ويرى متتبعون أن الحكومة وجدت نفسها أمام معضلة حقيقية : فبدل الاعتراف بعدم الوفاء بكل التزاماتها، اختارت تقديم أرقام وُصفت بـ”الخيالية”، في محاولة للتغطية على البطء الكبير الذي رافق عملية إعادة الإعمار.
وبين لغة الأرقام الحكومية والواقع الميداني الذي يعيشه المتضررون، يبقى السؤال المطروح : متى سيتمكن سكان المناطق المنكوبة من العودة إلى بيوت آمنة تقيهم برد الشتاء ومشقة النزوح الطويل؟
إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.